منوعات

صورة تاريخية من “أرتميس 2” تعيد القمر إلى الواجهة

6 نيسان, 2026

أعاد رواد فضاء وكالة ناسا تسليط الضوء على القمر بعد نشر صورة وُصفت بالتاريخية، أظهرت أحد أبرز معالمه المخفية بوضوح غير مسبوق خلال مهمة “أرتميس 2” الجارية.

ويشير العلماء إلى أن الحوض الظاهر في الصورة نتج عن اصطدام هائل، قُدرت قوته بما يفوق بثلاث مرات قوة النيزك الذي يُعتقد أنه تسبب في انقراض الديناصورات، ما يعكس حجم العنف الذي شهدته المراحل المبكرة من تاريخ القمر.

ورغم أن بعثات “أبولو” كانت قد رصدت أجزاء من هذا الحوض قبل نحو نصف قرن، فإن الارتفاع الذي بلغته مهمة “أرتميس 2” أتاح هذه المرة رؤية الحوض كاملاً، بعدما ظلت الصور السابقة الملتقطة عبر الأقمار الصناعية ضبابية وغير مكتملة. وأكدت ناسا أن هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها البشر من مشاهدة هذا المعلم كاملاً بالعين المجردة.

ومن داخل كبسولة “أوريون”، التي قطعت أكثر من ثلثي المسافة إلى القمر، وصفت أخصائية المهمة كريستينا كوخ مشهد حوض “أورينتال” بأنه من أكثر اللحظات إثارة خلال الرحلة، مشيرة إلى أنه يُعرف أحياناً باسم “غراند كانيون القمر” بسبب تنوع تضاريسه وحوافه وحقول الحمم البركانية المنتشرة فيه.

وبالتوازي مع هذا التطور العلمي، واجه الطاقم خللاً تقنياً تمثل في تعطل مرحاض المركبة بعد وقت قصير من الإطلاق، قبل أن تنجح فرق التحكم في إعادة تشغيله بعد معالجة المشكلة على مراحل.

وخلال فترة العطل، استخدم الطاقم نظاماً احتياطياً بسيطاً، فيما سُمح باستخدام المرحاض عند الضرورة فقط، علماً أن نظام “أوريون” يُعد أكثر تطوراً من الأنظمة المستخدمة في بعثات “أبولو”.

ومن المنتظر أن تصل المركبة، في اليوم السادس من الرحلة، إلى أبعد نقطة لها عن الأرض على ارتفاع يتجاوز 10 آلاف كيلومتر فوق سطح القمر، قبل أن تبدأ رحلة العودة التي تستمر أربعة أيام.

وتهدف مهمة “أرتميس 2” إلى تمهيد الطريق لعودة البشر إلى سطح القمر بحلول عام 2028، في أول هبوط مأهول منذ أكثر من خمسة عقود.

شارك الخبر: